مكتبة التعلّم

دليل مبسط لبناء خطة محتوى فعّالة

بعد إعداد استراتيجية المحتوى التي تحدد الرؤية العامة والأهداف الكبرى والجمهور المستهدف، تأتي الخطوة التالية: تحويل هذه الاستراتيجية إلى خطوات قابلة للتنفيذ. هنا يأتي دور خطة المحتوى.

فإذا كانت الاستراتيجية تجيب عن سؤال “لماذا وماذا؟”، فإن الخطة تجيب عن سؤال “كيف ومتى؟”. هي الجسر الذي يربط بين التفكير والتنفيذ.

ما هي خطة المحتوى؟

خطة المحتوى هي حل تسويقي واضح لوضع محدد، نركّز فيها على تحقيق مستهدفات معينة خلال فترة من الوقت. لهذا لا يُشترط أن تكون خطة المحتوى شهرية دائمًا، بل تتحدد الفترة حسب طبيعة ما نعمل عليه.

لا يعني ذلك أن الخطة الشهرية خاطئة، لكن فكرة الشهر ليست قاعدة ثابتة يجب الالتزام بها في كل الحالات. والقاعدة الأهم هنا؛ لا مقاس واحد يناسب الجميع. جزء أساسي من دور مخطط المحتوى هو اختيار الأنسب للوضع الحالي، لا السير على نمط ثابت طوال الوقت.

ما أهم صفات خطة المحتوى الجيدة؟

توجد خمس صفات أساسية ينبغي توفرها في خطة المحتوى:

  • مركّزة: موجهة للتعامل مع وضع أو تحدٍّ محدد، لا خطة عامة تحاول تغطية كل شيء.
  • قابلة للقياس: تعمل على تحقيق مستهدفات واضحة يمكن قياسها بأرقام محددة.
  • تكاملية: تشمل جميع قنوات المحتوى المستخدمة، مع توظيف كل قناة بالشكل الأمثل.
  • مترابطة: أفكارها متصلة ومتسقة، تخدم جميعها المستهدفات المحددة مسبقًا.
  • مرنة: قابلة للتعديل عند الحاجة، سواء بسبب تغير الظروف أو ظهور فرص جديدة مثل الأحداث الرائجة Trends.
استثمر في مسارك المهني

حقيبة دليل المحتوى

دليلك العملي المتكامل من أول خطوة في صناعة المحتوى حتى بناء محفظة أعمالك باحترافية.

450 ج.م
حقيبة دليل المحتوى

ما هي مكونات خطة المحتوى؟

توجد أشكال متعددة لخطة المحتوى، والأهم من الشكل هو تحقيق الهدف منها. فيما يلي العناصر الأساسية التي تُطبَّق على كل فكرة في الخطة:

1- فكرة المحتوى: الموضوع الرئيسي الذي ستُبنى عليه القطعة، وهي نقطة البداية لأي محتوى.

2- الهدف: ما الذي نريد تحقيقه من هذا المحتوى؟ قد يكون زيادة الوعي، أو التفاعل، أو التحويل، أو غير ذلك.

3- الجمهور المستهدف: من نخاطب بهذا المحتوى تحديدًا؟ يساعد تحديد الشريحة على صياغة رسالة أكثر دقة.

4- مرحلة القمع: أين يقف الجمهور المستهدف في رحلته الشرائية؟ هل هو في مرحلة الوعي، أم الاهتمام، أم القرار؟

5- عمود المحتوى: التصنيف أو المحور الذي تنتمي إليه الفكرة ضمن استراتيجية المحتوى الأوسع.

6- زاوية التناول: الطريقة التي سيُعالَج بها الموضوع. الفكرة الواحدة يمكن تناولها من زوايا متعددة.

7- نوع المحتوى: الشكل الذي سيُقدَّم به المحتوى، سواء كان مقالًا، أو فيديو، أو إنفوجرافيك، أو غير ذلك.

8- قناة النشر: المنصة التي سيُنشر عليها المحتوى، مثلًا الموقع الإلكتروني أو فيسبوك أو إنستغرام أو لينكدإن.

9- تاريخ النشر: الموعد المحدد للنشر، مما يساعد على تنظيم العمل والالتزام بالجدول الزمني.

10- تصور التصميم المقترح: وصف مبدئي للشكل البصري المطلوب، يساعد المصمم على فهم المطلوب بوضوح.

باختصار، بناء خطة المحتوى ليس عملية معقدة، لكنها تتطلب وضوحًا في الأهداف وفهمًا للجمهور والقنوات المستخدمة. والأهم من اتباع قالب معين هو أن تخدم الخطة أهدافها الفعلية، وأن تكون مرنة بما يكفي للتكيف مع المتغيرات.

ابدأ بالعناصر الأساسية المذكورة هنا، ثم طوّر أسلوبك مع الممارسة والتجربة، بإضافة أو حذف عناصر جديدة.

شارك المقال:

معاذ يوسف كاتب المقال

مؤسس مشارك والرئيس التنفيذي للأعمال

أفكار مترابطة